صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

35

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

النفساني فإن من جملة الحقائق الكلية الخارجية العلم وإذا وجد فرد منه في النفس وهي مادة عقلية كما أن الهيولى مادة حسية فإنما يتعين ذلك الفرد من العلم ويتحصل بأن يكون متحدا مع ماهية المعلوم ويكون ذلك الفرد من العلم جوهرا أو كما أو كيفا أو إضافة فعند ذلك يصدق عليه الكيف والجوهر معا لا بأن يكون كلاهما مقولة له أي جنسا عاليا بل بأن يكون أحدهما جنسا مقولة له والآخر عرضا عاما لكن الأولى والأقرب إلى التحقيق أن يكون الكيف جنسا بعيدا له والعلم جنسا قريبا والجوهر عرضا عاما له والإنسان مثلا فصلا محصلا له ومتحدا به بحيث يصير مطلق العلم بانضمام هذه الحقيقة المعلومة إليه ذاتا واحدة مطابقة لها وهذا ما قصدنا إيراده مناسبا لأنظار الباحثين من المتأخرين والله الهادي إلى طريق الحق واليقين الشاهد الثالث في الإشارة إلى واجب الوجود وما يليق بجلاله ومرتبته وأن أية وحدة تخصه وأية نعوت تخصه وفيه إشراقات [ الإشراق ] الأول : في إثبات الوجود الغني الواجبي الموجود « 1 » إما متعلق بغيره بوجه من الوجوه وإما غير متعلق بشيء أصلا والمتعلق بغيره إما لكونه موجودا بعد العدم وإما لإمكانه وإما لكونه ذا ماهية فالأول نحلله إلى عدم سابق ووجود وكون ذلك الوجود بعد العدم والعدم بما هو عدم نفي محض لا يصلح أن يتعلق بشيء وكون الوجود بعد العدم من اللوازم الضرورية لمثله ولوازم الشيء لذاته غير مجعولة

--> ( 1 ) الوجود إما متعلق ، د ط آ ق